عبد الملك بن زهر الأندلسي
288
التيسير في المداواة والتدبير
من السقمونيا ، واخلط إلى ذلك يسيرا من شراب المصطكي واسق العليل من ذلك الميس رطلا ومن السقمونيا ربع درهم وأمّا شراب المصطكي فنحو الأوقيتين . ولا تعرض للورم بشيء دهنيّ ( فإنك إن ) « 368 » فعلت ( ذلك ) « 369 » هيّجت سورته . وليكن ما تخلطه من الخل في الأورام الصفراويّة خاصة قدر ما يوصل غيره ويكون كالجناح لسواه ويكون الحكم في الفعل لغيره . فإن الخل يفوته الاستيفاء في ردع الصفراء ، وبقدر ما يفوته في الصفراء الغرض كذلك يمكنه ويبلغ الغاية فيه في الدم وفي البلغم فاعلم ذلك . وأمّا إن كان الورم عن خلط بلغمي ( فإنّ هذا الاسم إنّما يقع كثيرا على أحد خلطين ، إمّا ما تناهى غلظه وبرده من حيث إنه خلط ) « 370 » بلغمي ، وهو المعروف بالبلغم الزجاجي ، فإن تشيّط كان طعمه مالحا ، وإمّا ( على ما لم يبلغ الغاية من الغلظ ) « 371 » ( وربما كان حامضا أو لم يكن حامضا ) « 372 » ويكون إمّا على طبيعة البلغم نفسه ، وإمّا أن يكون مائيّا ، وما كان مائيّا فإنما يعرض في العضو منه نوع من التهيّج « 373 » وتغور الإصبع فيه . وإذا ضمد خاصة في هذا الورم بدقيق الشعير مع ربعه من رماد الضّرو معجونا بخل وماء بشطرين فربما كان شفاؤه . وأمّا إن كان غليظا ، وإذا كان البلغم كذلك ، فإنّما نقول فيه خلط بلغميّ سوداويّ . وما ذكرته من الضماد في الدموي نافع ( منه ) « 374 » غير أنه يجب أن تزيد في كمية البابونج وتوفر القوة الخلّيّة « 375 » في ضمادك . وأمّا إن كان الورم عن خلط سوداوي وقد انتهى إلى سواد
--> ( 368 ) ب : فإن ( 369 ) ( ذلك ) ساقطة من ط ( 370 ) ما بين الهلالين مكرر في ب ( 371 ) العبارة بين الهلالين مكررة في ط ، ل ، ك ( 372 ) العبارة بين الهلالين ساقطة من ب ( 373 ) ب : التّهوّع ( 374 ) ( منه ) ساقطة من ب ( 375 ) ط : المخلّلة